منتديات النيلوفر السودانية
مرحبا بك زائرنا الكريم .. يشرفنا انضمامك إلينا في منتديات النيلوفر السودانية .

منتديات النيلوفر السودانية

منتدي شبابي اجتماعي ثقافي سياسي سوداني
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في رحاب آيـة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: في رحاب آيـة    الثلاثاء أبريل 26, 2011 10:10 pm

{ وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ}
وهي لفتة عجيبة . فمع أن أسباب الرزق الظاهرة قائمة في الأرض ، حيث يكد فيها الإنسان ويجهد ، وينتظر من ورائها الرزق والنصيب . فإن القرآن يرد بصر الإنسان ونفسه إلى السماء . إلى الغيب . إلى الله . ليتطلع هناك إلى الرزق المقسوم والحظ المرسوم . أما الأرض وما فيها من أسباب الرزق الظاهرة ، فهي آيات للموقنين . آيات ترد القلب إلى الله ليتطلع إلى الرزق من فضله ؛ ويتخلص من أثقال الأرض وأوهاق الحرص ، والأسباب الظاهرة للرزق ، فلا يدعها تحول بينه وبين التطلع إلى المصدر الأول الذي أنشأ هذه الأسباب . والقلب المؤمن يدرك هذه اللفتة على حقيقتها .. ويعرف أن المقصود بها ليس هو إهمال الأرض وأسبابها . فهو مكلف بالخلافة فيها وتعميرها . إنما المقصود هو أن لا يعلق نفسه بها ، وأن لا يغفل عن الله في عمارتها . ليعمل في الأرض وهو يتطلع إلى السماء . وليأخذ بالأسباب وهو يستيقن أنها ليست هي التي ترزقه ، فرزقه مقدر في السماء ، وما وعده الله لا بد أن يكون .







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد ود الشايقية
رئيس المنتدى
رئيس المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 333
تاريخ التسجيل : 12/04/2011
الموقع : السعوديه 00 جازان

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الثلاثاء أبريل 26, 2011 10:51 pm

ونعم بالله اختى سامية .. لشد ما تشغلنا الدنيا باباطيلها وزخرف عيشها فتنسينا ان الرزق مقسوم في لوح محفوظ .. وان الكد الدنيوي على وجوبه لا يزيد في الرزق شيئا ولا ينقص .. اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين .. آميييييين .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نيلوفر
عضو فعال
عضو فعال


عدد المساهمات : 199
تاريخ التسجيل : 12/04/2011
الموقع : السعوديه 00جازان

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الثلاثاء أبريل 26, 2011 11:57 pm

متكلين علي كل شئ قسمه

وصدق الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الأربعاء أبريل 27, 2011 11:34 am

{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى. الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}
إن هذا التقرير لملكية الله - وحده - لما في السماوات وما في الأرض ، يمنح قضية الآخرة قوة وتأثيرا . فالذي جعل الآخرة وقدرها هو الذي يملك ما في السماوات وما في الأرض وحده ، فهو القادر على الجزاء ، المختص به ، المالك لأسبابه . ومن شأن هذه الملكية أن تحقق الجزاء الكامل العادل : ( ليجزي الذين أساءوا بما علموا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ) .. ثم يحدد الذين أحسنوا هؤلاء ، والذين يجزيهم بالحسنى .. فهم : ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش . إلا اللمم ) .. وكبائر الإثم هي كبار المعاصي . والفواحش كل ما عظم من الذنب وفحش . واللمم تختلف الأقوال فيه .. فذكر سعة المغفرة يناسب أن يكون اللمم هو الإتيان بتلك الكبائر والفواحش ، ثم التوبة . ويكون الاستثناء غير منقطع . ويكون الذين أحسنوا هم الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش . إلا أن يقعوا في شيء منها ثم يعودوا سريعا ولا يلجوا ولا يصروا .. فهذا هو الأقرب إلى رحمة الله ومغفرته الواسعة . وختم الآية بأن هذا الجزاء بالسوءى وبالحسنى مستند إلى علم الله بحقيقة دخائل الناس في أطوارهم كلها . ( هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض ، وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم ) .. فهو العلم السابق على ظاهر أعمالهم . العلم المتعلق بحقيقتهم الثابتة ، التي لا يعلمونها هم ، ولا يعرفها إلا الذي خلقهم .. ومن كانت هذه طبيعة علمه يكون من اللغو - بل من سوء الأدب - أن يعرفه إنسان بنفسه ..وأن يثني على نفسه أمامه يقول له : أنا كذا وأنا كذا : ( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) .. فما هو بحاجة إلى أن تدلوه على أنفسكم ، ولا أن تزنوا له أعمالكم ؛ فعنده العلم الكامل . وعنده الميزان الدقيق .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نيلوفر
عضو فعال
عضو فعال


عدد المساهمات : 199
تاريخ التسجيل : 12/04/2011
الموقع : السعوديه 00جازان

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الخميس أبريل 28, 2011 12:31 am

صدق الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نيلوفر
عضو فعال
عضو فعال


عدد المساهمات : 199
تاريخ التسجيل : 12/04/2011
الموقع : السعوديه 00جازان

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الخميس أبريل 28, 2011 12:32 am

صدق الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الخميس أبريل 28, 2011 8:46 am

{يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ {22} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
اللؤلؤ في أصله - حيوان . ولعل اللؤلؤ أعجب ما في البحار ، فهو يهبط إلى الأعماق ، وهو داخل صدفة من المواد الجيرية لتقيه من الأخطار ، ويختلف هذا الحيوان عن الكائنات الحية في تركيبه وطريقة معيشته ، فله شبكة دقيقة كشبكة الصياد ، عجيبة النسج ، تكون كمصفاة تسمح بدخول الماء والهواء والغذاء إلى جوفه ، وتحول بين الرمال والحصى وغيرها . وتحت الشبكة أفواه الحيوان ، ولكل فم أربع شفاه . فإذا دخلت ذرة رمل ، أو قطعة حصى ، أو حيوان ضار عنوة إلى الصدفة ، سارع الحيوان إلى إفراز مادة لزجة يغطيها بها ، ثم تتجمد مكونة لؤلؤة! وعلى حسب حجم الذرة التي وصلت يختلف حجم اللؤلؤ ! والمرجان من عجائب مخلوقات الله ، يعيش في البحار على أعماق تتراوح بين خمسة أمتار وثلاث مائة متر .. ومن دلائل قدرة الخالق ، أن حيوان المرجان يتكاثر بطريقة أخرى هي التزرر . وتبقى الأزرار الناتجة متحدة مع الأفراد التي تزررت منها ، وهكذا تتكون شجرة المرجان التي تكون ذات ساق سميكة . تأخذ في الدقة نحو الفروع التي تبلغ غاية الدقة في نهايتها . ويبلغ طول الشجرة المرجانية ثلاثين سنتيمترا . والجزر المرجانية الحية ذات ألوان مختلفة ، نراها في البحار صفراء برتقالية ، أو حمراء قرنفلية ، أو زرقاء زمردية ، أو غبراء باهتة " . "والمرجان الأحمر هو المحور الصلب المتبقي بعد فناء الأجزاء الحية من الحيوان ، وتكون الهياكل الحجرية مستعمرات هائلة " . ومن اللؤلؤ والمرجان تتخذ حلى غالية الثمن عالية القيمة ، ويمتن الله على عباده بهما ، فيعقب على ذكرهما في السورة ذلك التعقيب المشهود : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟ )



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الجمعة أبريل 29, 2011 10:56 am


{سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ. فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}


يا للهول المرعب المزلزل ، الذي لا يثبت له إنس ولا جان . ولا تقف له الجبال الرواسي ولا النجوم والأفلاك ! الله . جل جلاله . الله القوي القادر ، القهار الجبار ، الكبير المتعال . الله - سبحانه - يفرغ لحساب هذين الخلقين الضعيفين الصغيرين : الجن والإنس ، في وعيد وانتقام ! والله - سبحانه - ليس مشغولا فيفرغ . وإنما هو تقريب الأمر للتصور البشري . وإيقاع الوعيد في صورة مذهلة مزلزلة ، تسحق الكيان بمجرد تصورها سحقا . فهذا الوجود كله نشأ بكلمة . كلمة واحدة . كن فيكون . وتدميره أو سحقه لا يحتاج إلا واحدة كلمح بالبصر .. فكيف يكون حال الثقلين ، والله يفرغ لهما وحدهما ، ليتولاهما بالانتقام ؟! وفي ظل هذا الهول الرعيب يسأل الثقلين المسكينين : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟ )




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    السبت أبريل 30, 2011 10:24 am

قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمن مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ}

بعد أن أرسل الله إليهم ثلاثة رسل اعترض أهل القرية عليهم بالاعتراضات المكرورة في تاريخ الرسل والرسالات. وهذا الاعتراض المتكرر على بشرية الرسل تبدو فيه سذاجة التصور والإدراك، كما يبدو فيه الجهل بوظيفة الرسول. والرسالة منهج إلهي تعيشه البشرية. وحياة الرسول هي النموذج الواقعي للحياة وفق ذلك المنهج الإلهي. وهم بشر. فلا بد أن يكون رسولهم من البشر ليحقق نموذجاً من الحياة يملكون هم أن يقلدوه.ولكن هذه الحقيقة الواضحة القريبة هي التي ظلت موضع الاعتراض من بني الإنسان.{ما أنتم إلا بشر مثلنا}. وقصدوا أنكم لستم برسل.{وما أنزل الرحمن من شيء}. مما تدعون أنه نزله عليكم من الوحي والأمر بأن تدعونا إليه.{إن أنتم إلا تكذبون}. وتدعون أنكم مرسلون!






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الأحد مايو 01, 2011 10:55 am

{أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ. أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ. لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ. إِنَّا لَمُغْرَمُونَ. بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ}



هذا الزرع الذي ينبت بين أيدي الناس وينمو ويؤتي ثماره . ما دورهم فيه ؟ إنهم يحرثون ويلقون الحب والبذور التي صنعها الله . ثم ينتهي دورهم وتأخذ يد القدرة في عملها المعجز الخارق العجيب . ثم يقول الناس : زرعنا !! وهم لم يتجاوزوا الحرث وإلقاء البذور . أما القصة العجيبة التي تمثلها كل حبة وكل بذرة . وأما الخارقة التي تنبت من قلبها وتنمو وترتفع فكلها من صنع الخالق الزارع . ولو شاء لم تبدأ رحلتها . ولو شاء لم تتم قصتها . ولو شاء لجعلها حطاما قبل أن تؤتي ثمارها . وهي بمشيئته تقطع رحلتها من البدء إلى الختام ! ولو وقع هذا لظل الناس يلونون الحديث وينوعونه يقولون إنا لمغرمون ): غارمون ( بل نحن محرومون ) .. ولكن فضل الله يمنحهم الثمر ، ويسمح للنبتة أن تتم دورتها ، وتكمل رحلتها .. وهي صورة من صور الحياة التي تنشئها القدرة وترعاها . فماذا في النشأة الأخرى من غرابة . وهذه هي النشأة الأولى ؟ ..







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الإثنين مايو 02, 2011 10:45 am

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ . فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ. لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ. تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }

اختلف المفسرون حول زيادة لا هنا : فقال بعضهم‏:‏ لا ههنا زائدة، وتقديره‏:‏ أقسم بمواقع النجوم، ويكون جوابه‏:‏ ‏{إنه لقرآن كريم‏}، وقال آخرون‏:‏ ليست لا زائدة بل يؤتى بها في أول القسم إذا كان مقسماً به على منفي، تقدير الكلام‏:‏ لا أقسم بمواقع النجوم، ليس الأمر كما زعمتم في القرآن أنه سحر أو كهانة بل هو قرآن كريم. ولم يكن المخاطبون يومذاك يعرفون عن مواقع النجوم إلا القليل ، الذي يدركونه بعيونهم المجردة . ومن ثم قال لهم : ( وإنه لقسم - لو تعلمون - عظيم ) .. فأما نحن اليوم فندرك من عظمة هذا القسم المتعلقة بالمقسم به ، نصيبا أكبر بكثير مما كانوا يعلمون . وإن كنا نحن أيضا لا نعلم إلا القليل عن عظمة مواقع النجوم .. وهو في الوقت ذاته أصغر بما لا يقاس من الحقيقة الكلية لعظمة واقع النجوم ! ( فلا أقسم بمواقع النجوم ) .. فالأمر أوضح وأجلى من أن يحتاج إلى قسم .. ‏{وإنه لقسم لو تعلمون عظيم‏} أي وإن هذا القسم الذي أقسمت به لقسم عظيم، لو تعلمون عظمته لعظمتم المقسم به. وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏تنزيل من رب العالمين}‏ أي هذا القرآن منزل من اللّه رب العالمين، وليس هو كما يقولون إنه سحر أو كهانة أو شعر، بل هو الحق الذي لا مرية فيه، وليس وراءه حق نافع.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الثلاثاء مايو 03, 2011 11:03 am

{هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}

السماوات والأرض تواجه هذا القلب وتروعه بضخامتها وجلالها ، وتناسقها وجمالها ، كما تواجهه وتروعه بدقة نظامها وانضباط حركاتها ، واطراد ظواهرها . والأيام الستة لا يعلم حقيقتها إلا الله . فأيامنا هذه .. وجدت بعد خلق الأرض والشمس فليست هي الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض .. وكذلك العرش . فنحن نؤمن به كما ذكره ولا نعلم حقيقته . أما الاستواء على العرش فنملك أن نقول : إنه كناية عن الهيمنة على هذا الخلق . استنادا إلى ما نعلمه من القرآن عن يقين من أن الله - سبحانه - لا تتغير عليه الأحوال . فلا يكون في حالة عدم استواء على العرش ، ثم تتبعها حالة استواء . والقول بأننا نؤمن بالاستواء ولا ندرك كيفيته لا يفسر قوله تعالى : ( ثم استوى ) .. والأولى أن نقول : إنه كناية عن الهيمنة كما ذكرنا .. ومع الخلق والهيمنة العلم الشامل اللطيف ، يصور النص القرآني مجاله تصويرا عجيبا : ( يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها ، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها ) .. وفي كل لحظة يلج في الأرض ما لا عداد له ولا حصر من شتى أنواع الأحياء والأشياء ؛ ويخرج منها ما لاعداد ولا حصر من خلائق لا يعلمها إلا الله . وفي كل لحظة ينزل من السماء من الأمطار والأشعة والنيازك والشهب ، والملائكة والأقدار والأسرار ؛ ويعرج فيها كذلك من المنظور والمستور ما لا يحصيه إلا الله .. ( وهو معكم أينما كنتم ، والله بما تعملون بصير ) .. وهي كلمة على الحقيقة لا على الكناية والمجاز . فالله - سبحانه - مع كل أحد ، ومع كل شيء ، في كل وقت ، وفي كل مكان . مطلع على ما يعمل بصير بالعباد . وهي حقيقة هائلة حين يتمثلها القلب . حقيقة مذهلة من جانب ، ومؤنسة من جانب . مذهلة بروعة الجلال . ومؤنسة بظلال القربى . وهي كفيلة وحدها حين يحسها القلب البشري على حقيقتها أن ترفعه وتطهره .. كما تدعه في حذر دائم وخشية دائمة ، مع الحياء والتحرج من كل دنس ومن كل إسفاف .







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الأربعاء مايو 04, 2011 10:50 am

{ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}


إن ميراث السماوات والأرض ملك لله مالك الملك وراجع إليه ، وما استخلفوا فيه إذن سيؤول إليه في الميراث ! فما لهم لا ينفقون في سبيله حين يدعوهم إلى الإنفاق .. وما الذي يبقى من دواعي الشح وهواتف البخل أمام هذه الحقائق في هذا الخطاب ؟ ولقد بذل الصحابة من المهاجرين والأنصار ، ما وسعها من النفس والمال ، في ساعة العسرة وفترة الشدة – قبل الفتح .. أيام أن كان الإسلام غريبا محاصرا من كل جانب .. قليل الأنصار والأعوان . وكان هذا البذل خالصا لا تشوبه شائبة من طمع في عوض من الأرض ، ولا من رياء أمام كثرة غالبة من أهل الإسلام .. ولكن ما بذلوه - من ناحية الكم - كان قليلا بالقياس إلى ما أصبح الذين جاءوا بعد الفتح يملكون أن يبذلوه . فكان بعض هؤلاء يقف ببذله عند القدر الذي يعرف ويسمع أن بعض السابقين بذلوه ! هنا نزل القرآن ليزن بميزان الحق بذل هؤلاء وبذل أولئك ، وليقرر أن الكم ليس هو الذي يرجح في الميزان ؛ ولكنه الباعث وما يمثله من حقيقة الإيمان : ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل . أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا ) .. إن الذي ينفق ويقاتل والعقيدة مطاردة ، والأنصار قلة وليس في الأفق ظل منفعة ولا سلطان ولا رخاء . غير الذي ينفق ويقاتل والعقيدة آمنة ، والأنصار كثرة ، والنصر والغلبة والفوز قريبة المنال . ذلك متعلق مباشرة بالله ، متجرد تجردا كاملا لا شبهة فيه .. لا يجد على الخير عونا إلا ما يستمده مباشرة من عقيدته . وهذا له على الخير أنصار حتى حين تصح نيته ويتجرد تجرد الأولين . وبعد أن قرر القيم الحقيقية في ميزان الله لهؤلاء ولهؤلاء عاد فقرر أن للجميع الحسنى : ( وكلا وعد الله الحسنى ) ..فقد أحسنوا جميعا ، على تفاوت ما بينهم في الدرجات . ومرد ذلك التفاوت وهذا الجزاء بالحسنى للجميع ، إلى ما يعلمه الله من تقدير أحوالهم ، وما وراء أعمالهم من عزائمهم ونواياهم . وخبرته تعالى بحقيقة ما يعملون : ( والله بما تعملون خبير ) .







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الخميس مايو 05, 2011 10:16 am

{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ}

إنه عتاب مؤثر من المولى الكريم الرحيم ؛ واستبطاء للإستجابة الكاملة من تلك القلوب التي أفاض عليها من فضله.. عتاب فيه الود ، وفيه الحض ، وفيه الاستجاشة إلى الشعور بجلال الله ، والخشوع لذكره ، وتلقي ما نزل من الحق بما يليق بجلال الحق من الروعة والخشية والطاعة والاستسلام ، مع رائحة التنديد والاستبطاء في السؤال : ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق). وإلى جانب التحضيض والاستبطاء تحذير من عاقبة التباطؤ والتقاعس عن الاستجابة ، وبيان لما يغشى القلوب من الصدأ حين يمتد بها الزمن بدون جلاء ، وما تنتهي إليه من القسوة بعد اللين حين تغفل عن ذكر الله ، وحين لا تخشع للحق: ( ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل ، فطال عليهم الأمد ، فقست قلوبهم ، وكثير منهم فاسقون ) .. وليس وراء قسوة القلوب إلا الفسق والخروج . إن هذا القلب البشري سريع التقلب .. وهو يشف ويشرق فيفيض بالنور .. فإذا طال عليه الأمد بلا تذكير ولا تذكر تبلد وقسا ..وأظلم وأعتم ! فلا بد من تذكير هذا القلب حتى يذكر ويخشع .. ولا بد من اليقظة الدائمة كي لا يصيبه التبلد والقساوة .







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الجمعة مايو 06, 2011 10:58 am

{وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}
إن مقام الصديقين مقام رفيع .. ومع علو هذا المقام فهو بفضل الله ميسور لمن أراد ، وليس وقفا على أفراد ولا على طائفة . فكل من يحقق إيمانه بالله ورسله يطمع في هذا المقام الرفيع ، ولا حجر على فضل الله. وتلك خاصية هذا الدين وميزته . إنه طريق مفتوح لجميع البشر.. وليس إلا العمل يصعد بصاحبه إلى أرقى الدرجات .. فهذه لمسة الإيمان . فأما لمسة الفداء فقوله بعد ذلك : ( والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ) .. والحديث عن مقام الشهداء ورد مرات في القرآن ، وتواترت به الأحاديث النبوية . فهذا الدين لا يقوم بغير حراسة ؛ ولا يتحقق في الأرض بغير جهاد . جهاد لتأمين العقيدة وتأمين الدعوة وحماية أهله من الفتنة وشريعته من الفساد . ومن ثم كان للشهداء في سبيل الله .. مقامهم ، وكان لهم قربهم من ربهم . القرب الذي يعبر عنه بأنهم ( عند ربهم ) .. وبينما الصديقون في ذلك المقام والشهداء في هذا المقام يقول النص القرآني عن الكافرين المكذبين : ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم ) .. فمن ذا الذي يترك الكرامة والنعيم ، ويختار أن يكون من أصحاب الجحيم ؟!







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    السبت مايو 07, 2011 9:30 am

{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}

الحياة الدنيا حين تقاس بمقاييسها هي وتوزن بموازينها تبدو في العين وفي الحس أمرا عظيما هائلا . ولكنها حين تقاس بمقاييس الوجود وتوزن بميزان الآخرة تبدو شيئا زهيدا تافها . . لعب . ولهو . وزينة . وتفاخر . وتكاثر .. هذه هي الحقيقة وراء كل ما يبدوا فيها من جد حافل واهتمام شامل .. ثم يمضي يضرب لها مثلا مصورا على طريقة القرآن المبدعة .. ( كمثل غيث أعجب الكفار نباته ) .. والكفار هنا هم الزراع . فالكافر في اللغة هو الزارع ، يكفر أي يحجب الحبة ويغطيها في التراب . ولكن اختياره هنا فيه تورية وإلماع إلى إعجاب الكفار بالحياة الدنيا ! ( ثم يهيج فتراه مصفرا ) للحصاد . فهو موقوت الأجل ، ينتهي عاجلا ، ويبلغ أجله قريبا ( ثم يكون حطاما ) . فأما الآخرة فلها شأن غير هذا الشأن وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان ) .. إنها حساب وجزاء .. ودوام .. يستحق الاهتمام ! ( وما الحياة الدنياإلا متاع الغرور ) .. فما لهذا المتاع حقيقة ذاتية ، إنما يستمد قوامه من الغرور الخادع ؛ كما أنه يلهي وينسي فينتهي بأهله إلى غرور خادع . وهي حقيقة .. لا يقصد بها القرآن العزلة عن حياة الأرض ، ولا إهمال عمارتها وخلافتها .. إنما يقصد بها تصحيح المقاييس الشعورية والقيم النفسية ، والاستعلاء على غرور المتاع الزائل وجاذبيته المقيدة بالأرض . هذا الاستعلاء الذي كان المخاطبون بهذه السورة في حاجة إليه ليحققوا إيمانهم . والذي يحتاج إليه كل مؤمن بعقيدة ، ليحقق عقيدته ؛ ولو اقتضى تحقيقها أن يضحي بهذه الحياة الدنيا جميعا .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الأحد مايو 08, 2011 11:05 am

{سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}
ليس السباق إلى إحراز اللهو واللعب والتفاخر والتكاثر .. إنما السباق إلى ذلك الأفق ، وإلى ذلك الهدف ، وإلى ذلك الملك العريض : ( جنة عرضها كعرض السماء والأرض ) .. نعم إنه سباق؛ بكل ما تحمله الكلمة من تشمير وتحفز وبذل أقصى ما في طاقة الإنسان من تدريب قبل السباق ومن طاقة وجهد أثناء السباق. فالخير قريب جدا من الإنسان، وكذلك الشر قريب منه جدا ، فلهذا حثه اللّه تعالى على المبادرة إلى الخيرات فقال اللّه تعالى‏:‏ ‏{سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض‏} ، وقال ههنا‏:‏ ‏{‏أعدت للذين آمنوا باللّه ورسله ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم‏}‏، أي هذا الذي أهلهم اللّه له هو من فضله عليهم، وإحسانه إليهم. فذلك الملك العريض في الجنة يبلغه كل من أراد ، ويسابق إليه كل من يشاء . وعربونه : الإيمان بالله ورسله . ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) .. ( والله ذو الفضل العظيم ) .. وفضل الله غير محجوز ولا محجور .. وفي هذا فليتسابق المتسابقون .





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الإثنين مايو 09, 2011 10:32 am

{مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ . لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}
إن هذا الوجود من الدقة والتقدير بحيث لا يقع فيه حادث إلا وهو مقدر من قبل في تصميمه ، محسوب حسابه في كيانه .. لا مكان فيه للمصادفة .. وقبل خلق الأرض وقبل خلق الأنفس كان في علم الله الكامل الشامل الدقيق كل حدث سيظهر للخلائق في وقته المقدور .. وفي علم الله لا شيء ماض ، ولا شيء حاضر ، ولا شئ قادم .. وهذا الكون وما يقع فيه من أحداث وأطوار منذ نشأته إلى نهايته كائن في علم الله جملة لا حدود فيه ولا فواصل من زمان أو مكان . ولكل حادث موضعه في تصميمه الكلي المكشوف لعلم الله . فكل مصيبة - من خير أو شر فاللفظ على إطلاقه اللغوي لا يختص بخير ولا بشر - تقع في الأرض كلها وفي أنفس البشر أو المخاطبين منهم يومها .. هي في ذلك الكتاب الأزلي من قبل ظهور الأرض وظهور الأنفس في صورتها التي ظهرت بها .. ( إن ذلك على الله يسير ) .. وقيمة هذه الحقيقة .. قيمتها في النفس البشرية أن تسكب فيها السكون والطمأنينة عند استقبال الأحداث خيرها وشرها . فلا تجزع الجزع الذي تطير به شعاعا وتذهب معه حسرات عند الضراء . ولا تفرح الفرح الذي تستطار به وتفقد الاتزان عند السراء : ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ، ولا تفرحوا بما آتاكم ) .. فلا يأسى على فائت أسى يضعضعه ويزلزله ، ولا يفرح بحاصل فرحا يستخفه ويذهله . ولكن يمضي مع قدر الله في طواعية وفي رضى . رضى العارف المدرك أن ما هو كائن هو الذي ينبغي أن يكون ! وهذه درجة قد لا يستطيعها إلا القليلون . فأما سائر المؤمنين فالمطلوب منهم ألا يخرجهم الألم للضراء ، ولا الفرح بالسراء عن دائرة التوجه إلى الله ، وذكره بهذه وتلك ، والاعتدال في الفرح والحزن . قال عكرمة - رضي الله عنه - "ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ، ولكن اجعلوا الفرح شكرا والحزن صبرا" .. وهذا هو اعتدال الإسلام الميسر للأسوياء ..







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الإثنين مايو 09, 2011 10:34 am

اللهم اجعلنا من الشاكرين لآلائك، الصابرين على بلائك

الراضين بقضائك، الناصرين لأوليائك، المجاهدين لأعدائك

اللهم وفقنا جميعاً لما تحب وترضى. اللهم خذ بنواصينا للبر والتقوى

اللهم وخذ بنواصينا لما يرضيك عنا، يا ذا الجلال والإكرام

اللهم أمين أمين أمين

والصىلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الثلاثاء مايو 10, 2011 11:01 am


{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}

إن هذه الأسس هي المقومات الكبرى للعقيدة ، كما أنها مقومات الحياة الاجتماعية الجديدة .. إنها عدم الشرك بالله إطلاقا .. وعدم إتيان الحدود .. السرقة والزنا .. وعدم قتل الأولاد .. إشارة إلى ما كان يجري في الجاهلية من وأد البنات ، كما أنه يشمل قتل الأجنة لسبب من الأسباب .. وهن أمينات على ما في بطونهن .. ( ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ) .. قال ابن عباس : يعني لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهن . وكذلك قال مقاتل .. والشرط الأخير : ( ولا يعصينك في معروف ) .. وهو يشمل الوعد بطاعة الرسول في كل ما يأمرهن به . وهو لا يأمر إلا بمعروف . ولكن هذا الشرط هو أحد قواعد الدستور في الإسلام ، وهو يقرر أن لا طاعة على الرعية لإمام أو حاكم إلا في المعروف الذي يتفق مع دين الله وشريعته . .. وهي القاعدة التي تجعل قوة التشريع والأمر مستمدة من شريعة الله ، لا من إرادة إمام ولا من إرادة أمة إذا خالفت شريعة الله . فالإمام والأمة كلاهما محكوم بشريعة الله ، ومنها يستمدان السلطات ! فإذا بايعن على هذه الأسس الشاملة قبلت بيعتهن . واستغفر لهن الرسول عما سلف ( إن الله غفور رحيم ) .. يغفر ويرحم ويقيل العثرات .







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الأربعاء مايو 11, 2011 11:34 am


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ. تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}

يبدأ بالنداء باسم الإيمان: ( يا أيها الذين آمنوا ) .. يليه الاستفهام الموحي . فالله - سبحانه - هو الذي يسألهم ويشوقهم إلى الجواب : ( هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ؟ ). ومن ذا الذي لا يشتاق لأن يدله الله على هذه التجارة ؟ ثم يجيء الجواب وقد ترقبته القلوب والأسماع : ( تؤمنون بالله ورسوله ) .. وهم مؤمنون بالله ورسوله . فتشرق قلوبهم عند سماع شطر الجواب هذا المتحقق فيهم ! ( وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ) .. وهو الموضوع الرئيسي الذي تعالجه السورة ، يجيء في هذا الأسلوب ، ويكرر هذا التكرار .. فقد علم الله أن النفس البشرية في حاجة إلى هذا التكرار ، وهذا التنويع ، وهذه الموحيات ، لتنهض بهذا التكليف الشاق ، الضروري الذي لا مفر منه لإقامة هذا المنهج وحراسته في الأرض ... ثم يعقب على عرض هذه التجارة التي دلهم عليها بالتحسين والتزيين : ( ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) .. فعلم الحقيقة يقود من يعلم إلى ذلك الخير الأكيد .





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الخميس مايو 12, 2011 8:43 am

{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}

يرسم سياق الآية للمنافقين صورة فريدة مبدعة ؛ تثير السخرية والهزء والزراية: فهم أجسام تعجب . لا أناسي تتجاوب ! وما داموا صامتين فهم أجسام معجبة للعيون .. فأما حين ينطقون فهم خواء من كل معنى ومن كل حس ومن كل خالجة .. ( تسمع لقولهم كأنهم خشب ) .. ولكنها ليست خشبا فحسب . إنما هي ( خشب مسندة ) .. لا حركة لها . ( يحسبون كل صيحة عليهم ) .. فهم يخشون في كل لحظة أن يكون أمرهم قد افتضح وسترهم قد انكشف . والتعبير يرسمهم أبدا متلفتين حواليهم ؛ يتوجسون من كل حركة ومن كل صوت ومن كل هاتف ، يحسبونه يطلبهم ، وقد عرف حقيقة أمرهم !! وهم بهذا وذاك يمثلون العدو الأول للرسول وللمسلمين : ( هم العدو فاحذرهم ). هم العدو الحقيقي . العدو الكامن داخل المعسكر ، المختبئ في الصف . وهو أخطر من العدو الخارجي الصريح . ( فاحذرهم ) (قاتلهم الله أنى يؤفكون) .. فالله مقاتلهم حيثما صرفوا وأنى توجهوا . والدعاء من الله حكم بمدلول هذا الدعاء ، وقضاء نافذ لا راد له ولا معقب عليه .. وهذا هو الذي كان في نهاية المطاف .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الجمعة مايو 13, 2011 9:03 am

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ {9} وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ {10} وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}

إن أدنى درجات النفاق عدم التجرد لله ، والغفلة عن ذكره اشتغالا بالأموال والأولاد ، والتقاعس عن البذل في سبيل الله حتى يأتي اليوم الذي لا ينفع فيه البذل والصدقات. والأموال والأولاد ملهاة ومشغلة إذا لم يستيقظ القلب ، ويدرك غاية وجوده ، ويشعر أن له هدفا أعلى يليق بالمخلوق الذي نفخ الله فيه من روحه .. وقد منحه الأموال والأولاد ليقوم بالخلافة في الأرض لا لتلهيه عن ذكر الله والاتصال بالمصدر الذي تلقى منه ما هو به إنسان . ومن يغفل عن الاتصال بذلك المصدر ، ويلهه عن ذكر الله ليتم له هذا الاتصال ( فأولئك هم الخاسرون ) .. ويلمسهم في موضوع الإنفاق لمسات متنوعة في آية واحدة ..( وأنفقوا مما رزقناكم ) .. فيذكرهم بمصدر هذا الرزق الذي في أيديهم . فهو من عند الله الذي آمنوا به والذي يأمرهم بالإنفاق . ( من قبل أن يأتي أحدكم الموت ... ) فيترك كل شيء وراءه لغيره ؛ وينظر فلا يجد أنه قدم شيئا لنفسه ، وهذا أحمق الحمق وأخسر الخسران . ثم يرجو حينئذ ويتمنى أن لو كان قد أمهل ليتصدق وليكون من الصالحين ! وأنى له هذا ؟ : ( ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها ) ؟وأنى له ما يتقدم به ؟ ( والله خبير بما تعملون ) .







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    السبت مايو 14, 2011 10:06 am

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}

يهيب القرآن بالذين آمنوا ليؤدوا واجبهم في بيوتهم من التربية والتوجيه والتذكير ، فيقوا أنفسهم وأهليهم من النار . ويرسم لهم مشهدا من مشاهدها . وحال الكفار عندها. فتبعة المؤمن في نفسه وفي أهله تبعة ثقيلة رهيبة . فالنار هناك وهو متعرض لها هو وأهله ، وعليه أن يحول دون نفسه وأهله ودون هذه النار التي تنتظر هناك . إنها نار . فظيعة مستعرة : ( وقودها الناس والحجارة ) .. الناس فيها كالحجارة سواء .. وما أفظعها نارا هذه التي توقد بالحجارة .. وكل ما بها وما يلابسها فظيع رهيب : ( عليها ملائكة غلاظ شداد ) . تتناسب طبيعتهم مع طبيعة العذاب الذي هم به موكلون .. ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) .. فمن خصائصهم طاعة الله فيما يأمرهم ، ومن خصائصهم كذلك القدرة على النهوض بما يأمرهم .. وهم بغلظتهم هذه وشدتهم موكلون بهذه النار الشديدة الغليظة .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بت الرفاعي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب آيـة    الأحد مايو 15, 2011 10:33 am


{الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ. ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ. وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ}
يوجه القرآن النظر إلى خلق الله ، في السماوات بصفة خاصة وفي كل ما خلق بصفة عامة . يوجه النظر إلى خلق الله ، وهو يتحدى بكماله كمالا يرد البصر عاجزا كليلا مبهورا مدهوشا . ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) .. فليس هناك خلل ولا نفص ولا اضطراب .. ( فارجع البصر ) .. وانظر مرة أخرى للتأكد والتثبت ( هل ترى من فطور ؟ ) .. وهل وقع نظرك على شق أو صدع أو خلل ؟ ( ثم ارجع البصر كرتين ) فربما فاتك شيء في النظرة السابقة لم تتبينه ، فأعد النظر ثم أعده ( ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير ) . والجمال في تصميم هذا الكون مقصود كالكمال . بل إنهما اعتباران لحقيقة واحدة. فالكمال يبلغ درجة الجمال . ومن ثم يوجه القرآن النظر إلى جمال السماوات بعد أن وجه النظر إلى كمالها : ( ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح ) .. وما السماء الدنيا ؟ لعلها هي الأقرب إلى الأرض وسكانها المخاطبين بهذا القرآن . ولعل المصابيح المشار إليها هنا هي النجوم والكواكب الظاهرة للعين ، التي نراها حين ننظر إلى السماء .. ومشهد النجوم في السماء جميل . ما في هذا شك . جميل جمالا يأخذ بالقلوب .. والقرآن يوجه النفس إلى جمال السماء ، وإلى جمال الكون كله ، لأن إدراك جمال الوجود هو أقرب وأصدق وسيلة لإدراك جمال خالق الوجود .. ويذكر النص القرآني هنا أن هذه المصابيح التي زين الله السماء الدنيا بها هي كذلك ذات وظيفة أخرى : ( وجعلناها رجوما للشياطين ) .. ونحن نؤمن أن الله جعل من هذه المصابيح التي تزين السماء الدنيا رجوما للشياطين ، في صورة شهب .. فلنعلم هذا وحده ولنؤمن بوقوعه . وهذا هو المقصود . ولو علم الله أن هناك خيرا في الزيادة أو الإيضاح أو التفصيل لفصل سبحانه .. ثم يستطرد فيما أعده الله للشياطين غير الرجوم : ( وأعتدنا لهم عذاب السعير ) .. فالرجوم في الدنيا وعذاب السعير في الآخرة لأولئك الشياطين .







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في رحاب آيـة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات النيلوفر السودانية :: المنتديات العامة :: المنتدي الاسلامي-
انتقل الى: